ابن حبان
43
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
بَعْدِهِمْ خُلَفَاءُ يَعْمَلُونَ بِمَا لَا يَعْلَمُونَ ، وَيَفْعَلُونَ مالا يؤمرون ، فمن أنكر عليهم فقد بريء ، ولكن من رضي وتابع " 1 " . [ 3 : 69 ] ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ الْخُلَفَاءَ لَا يَكُونُونَ " 2 " بَعْدَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا اثْنَيْ عَشَرَ 6661 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ الْجَوْهَرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ خَيْثَمَةَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ " 3 " سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً ، كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ " فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ أَتَتْهُ قُرَيْشٌ " 4 " قَالُوا : ثُمَّ يكون ماذا ؟ قال : " ثم يكون الهرج " " 5 " . [ 3 : 69 ]
--> " 1 " إسناده صحيح على شرط الشيخين . الوليد : هو ابن مسلم القرشي ، وقد صرح بالتحديث . إسحاق بن إبراهيم : هو ابن راهويه ، وهو مكرر ما قبله . " 2 " في الأصل و " التقاسيم " 3 / لوحة 356 : لا يكونوا ، والجادة ما أثبت . " 3 " تحرفت في الأصل إلى : عن . " 4 " " قريش " سقطت من الأصل ، واستدرك من " التقاسيم " . " 5 " حديث صحيح ، الأسود بن سعيد الهمذاني روى عنه جمع ، وذكره المؤلف في الثقات وروى له أبو داود ، وقد توبع ، وباقي السند ثقات من رجال الصحيح ، وهو في " مسند علي بن الجعد " " 2756 " . ومن طريقه أخرجه أبو محمد البغوي في شرح السنة " 4236 " ، وقال : هذا حديث صحيح ، وفي المصدرين " ثم رجعت إلى منزلي ، فقالوا . . . " ! وأخرجه أحمد 5 / 92 ، وأبو داود " 4281 " في أول كتاب المهدي ، والبيهقي في " الدلائل " 6 / 520 ، والطبراني في " الكبير " " 2059 " من طرق عن زهير بن معاوية ، بهذا الإسناد ، ولفظ الطبراني والبيهقي " لا تزال هذه الأمة مستقيما أمرها ، ظاهرة على عدوها حتى يمضي منها اثنا عشر خليفة . . . " . وانظر الحديثين الآتيين بعد هذا . والهرج : القتال والاختلاط ، وأصل الهرج : الكثرة في الشيء والاتساع .